jeudi 19 août 2010

ذوبان الروح ..تحت أجنحة الله

البارحة سمعت في درس للحبيب علي الجفري بأن الصلاة هي موعد للقاء المحبوب, موعد للأرتقاء الروحي و موعد لقضاء الحوائج, فعليك الإستعداد منذ الوضوء للقاء الله.
.
اليوم توجهت الى صلاة المغرب بهذه النية..توضأت و خرجت من البيت..في طريقي إلى المسجد حاولت أن أبقى تركيزي  على فكرة أني في طريقي الى مقابلة الله..فحاولت أن أفكر في الحوائج التي أريد أن تقضى و الأسئلة التي أحتاج الى إجابة لها..الأمور التي أشكو بها إلى الله...

عادة كل شئء يحدث في الطريق يثير إنتباهي فأفكر فيه..اليوم لم أشعر كثيرا بمن حولي..إقتربت من المسجد..المسجد شكله متغير..أحسست ان هناك من ينتظرني في الداخل..دخلت المسجد برجلي اليمنى..شعرت بأن هذا أمر واجب..صليت تحية المسجد..ذكرت الله..و انتظرت..أحسست أني في قاعة انتظار..أقيمت الصلاة..

و كأن السكرتيرة (و لله المثل الاعلى)..تقول لي قم للمقابلة..الله ينتظرك..قيل الله أكبر.. و كأن باب "المكتب" أقفل خلفي ..أنا الآن وحدي مع الله.. هيبة تأخذك فجأة ماذا أقول؟..فجاءت الفاتحة و كأنها تقول لي ابدأ بالكلام..فبدأت "باسم الله الرحمن الرحيم".. و قلت "الحمد لله" على أنك يا "رب العالمين" قبلت استقبالي..و ذكرت نفسي بأنه "الرحمن الرحيم" حتى أطمئن..و بأني مع من سيؤول اليه الأمر في اخر مطافي فهو "مالك يوم الدين" و لهذا فأنا عازم كل العزم على الامتثال لاوامره "فاياك نعبد", غير أني استعين في ذلك بك لاني أعلن عجزي عن القيام بذلك لوحدي..فيارب اهدني الصراط المستقيم و الى ما يجب أن أعمله و كيف أعمله حتى أكون من الذين أنعمت عليهم بالامتثال لك, فلم يضلو و لم تغضب عليهم..امين ..

بعد ذلك يبدأ كلام الله من خلال تلاوة القران و كأن الله فعلا يتحدث الي..و كأنه يخبرك بملامح الصراط المستقيم ..فالقران يهدي الى الصراط المستقيم قرأ الامام "و عباد الرحمن الذين..",..كل قصة, أمر أو نهي أو وصف الا و يخلق في نفسي رغبة بالدعاء و السؤال أو الشكوى..فالقصص و الاوصاف.. تجعلني أطمع أن يصلحني الله كما أصلح الانبياء و الرسل في القران حتى أكون من عباده الصالحين فلا أحد يصلح نفسه بقرار منه بل بأذن من الله..المعاصي التي أرتكبها تشعرني برغبة في التضاؤل و الاستغفار..و التي أخاف أن أقع فيها برغبة باللجوء الى الله ليعصمني منها..فكل ما تلى من القران في الصلاة تحول الى حاجة او دعوة تضاف الى الحوائج التي أحضرتها معي منذ البداية..ينتهي كلام الله فأركع و أسبح و أحمد الله على توجيهاته القرانية..

بعد ذلك يأتي السجود وهو وقت الدعاء و كأن الله يقول لي اطلب ما تشاء.. يا رب يا أعلى شيء في الوجود تتنزل لتنصت لعبدك الفقيير الضعيف  فسبحانك ..شكوت له,دعوته, رجوته.. صوت يقول بانه اقرب اليك من حبل الوريد و له مفاتيح كل شيء و اذا أراد شيئا انما يقول له كن فيكون,,كن متأكدا أنه سيجيب دعواتك..انه الله..انه الله..وها أنا أذوب في روح الله .

.بعد التحيات الاخيرة و شكر الله ختمت الصلاة أو اللقاء بالسلام..

انتهى اللقاء..و كأني اهبط من السماء..لا أريد أن ينتهي هذا الشعور بوجود الكمال و الرحمة و القوة ..جلست بعض الوقت..استغفرت الله عن اي تجاوز أو تقصير ..حمدته على هذا الشعور..أتذكر السعادة التي كنت عليها و انا مع الله وجها لوجه..غمرني بحنانه و لطفه و كرمه.. هل سأستمتع مرة أخرى بهذا اللقاء بهذا الشكل..أخاف الأ يتكرر..فسمعت قلبي ينادي ..: لا تفكر في الموضوع, فقط تمتع بهذه اللحظات ما تبقى دعه على الله و توكل عليه.. فحسبك الله و نعم الوكيل..و بنعمة ربك فحدث..فتجرعت مرارت الفراق ..ومضيت ..

إنتهى ..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire