لا أتق بالرأي الذي يعنى أن هناك مشكلة اسموها ال "أنا" وال "نحن" ففي قناعتي التامة أننا تجاوزنا هذا النزاع الحاصل وذلك عندما تكونت عندنا معرفة بالوجود والعدم وحقيقة هذا الوجود..
فمن هنا سندخل معالم جديدة في مفاهيمه وجديدا في تطلعاته وحتى أنك تصبح جديدا في طرق ممارسة حياتك..
ففي هذه اللحظة قد حولت حياتنا الى إيمان ونهج جديد في التفكير في الوجود الجديد المكتشف لنا ..لا أجد بتاتا التناقض ولا حتى التنازع في ال "انا "وال"نحن".. ففي الكتب السماوية والعلمية كانت فكرة ال"انا" متداخلة مع النحن بصورة واضحة وخاصة عندما عنـد الذين تكونت في ذواتهم فكرة المعرفة والادراك الجديدين الى الايمان الراسخ والمتأصل..
كتيرا ما نقول ـأن النزاع هو من مميزات المجتمع القديم المجتمع المكون من تفاعلات مرضية تراكمت علي بعضها البعض عبر قرون من الضياع وفقدان الذات ففي القديم قبل عصور التنوير بل حتى قبل النهضة ظهر ما سمي بالفلاسفة الجدد أو ما سمي كذلك بالافلاطونيون وكان من بينهم الرواقيون الذين يلغون كلمة ال"انا" والفارق بين الفرد والكون..
فلقد كان شعارهم هو "الاحدية " اي وحدة الوجود "علي عكس تنائية افلاطون " أضافو أن السعادة لا تقام الا بالتحام ال"انا :وال"نحن" وتكون سلطة عظمى ..
في هذا الوجود يحل التفاعل مكان التناقض حيت لا تدرك ال"انا "مكانها في المجتمع واهمية هذا ال"نحن" لها لتحقيق ذاتها فيه ..
في هذا الوجود اللامحدود وداخل مجتمع" نحن" لا تكون ال"انا" خارج نحن ولا فوقها بل تفضل دائما أن تكون ضمن "نحن" ومن أجل "نحن"..
لكننا لا ننسى هذه ال"انا" التي ستدرك حدودها داخل "نحن" بحيت لا تترك وراءها ما يدل عليها ..
ما أردناه هنا هو إدراك ال"انا "أن "نحن" هي التي ستبقى وتستمر كما ان بفعلك ال"انا" سوف تعمل وتعطي وتستفرغ ابداع لا يوصف حده ..
ليس هناك فارقة أو أعجوبة لخلق هذه النحن فال"انا" شجرة تنمو في حديقة" نحن" فتفجر نفسها أغصان الابداع والابتكار والعمل الجماعي لا يحدهما الا طاقة ال"انا "فكلما عمقت جذورها في أرض ال"نحن" كلما تمادت اغصانه اوشمخت في اتجاه السماء..فالشجرة لا تشمخ عاليا الا اذا اتجهت جدورها نحو عمق الارض "نــحن"
أخيرا إن اقصى ما تبلغه معرفتنا هو اننا متكونون ومتجدرون من" نحن "
صوفيا ..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire