lundi 11 octobre 2010

حقيقتي-3-

المطر: يعني لي الإذن.. فهو علامة للحزن فيمكن للقلب أن يبكي.. هو علامة لوقت إستجابة الدعــاء فهو وقت للفرج.. هو علامة للخير و السخاء فهو وقت للراحة.. هو علامة للتمرد فكل شيء يختل عن النمط الممل في الحياة السريعة حين يكون الجو ممطراً رغم العنــاد يتغير تحرك كل شيء, فهو علامة للتأمل.. و أخد وقت للراحة.. لي حكايات مع قطرات المطر.. و حوارات عديدة مع سريانها بعشوائية لا أفهمها - لكن أعشقها - على زجاج النافذة.

لا أعرف ما هو العــدم.. و لا أحب أن أخوض في العدم أصلاً فأنا لا أؤمن به, فالله سبحانه و تعالى كان قبل كل شيء و سيبقى بعد كل شيء العدم هو شيء إخترعه الإنسان في دهاليز عقله المظلمة لكي يلقي في هذه الفكرة "العدم" ما لا يريد.. لكي يتخلص من قوانين الكون, و يتحرر منها, لكن لا أظن ذلك ممكناً فالعدم لا وجود له فحتى حين يكون كل شيء غير موجود.. كما تقول الآية في سورة الرحمن (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) فإن الآية التي تتبعها (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ) يعني إن زال كل شيء فسيبقى الله.. فالفلاسفة هنــا قصرت أبعاد إستيعابهم لإدراك هذا !! لا أعرف لكن هذا رأيي الذي أقتنع به.
أما عن النسيان, فهو نعمة من الله, و إلا لفاضت بنا أرواحنــا من كثرة خطايانا في حق أنفسنا, و في حق الآخرين!! النسيان يلزمه الصفح, فإن لم يكن معه صفح لن يكون نسياناً حقيقياً بل سيكون إنشغال عن الأمر فقط.. و حين يأتي ما يذكرنا بالأمر فإن الإحساس المؤلم أو الجميل سيعود مجدداً لكن الصفح يلزم معه زوال المشاعر السيئة خاصة.. (وَإنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) فمن لا يقدر أن يصفح عن نفسه و عن الناس في رأيي لا يقدر أن ينسى أبداً !!

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire