vendredi 29 octobre 2010

الروح الحكيمة


خلقني الله بشرا
و أشهد خلقي ملائكة عظيمة
خلقني من تراب
و على التراب كان علي أن أقيمَ
جعل لي حواس تدرك
الجمال القبيح, واللذة الأليمة
و بجوارحي أعثو فساداً و عبثاً
لأشوه بالصدق كل الطرق السليمة
و ما أنا بخجلٍ أبداً
فالتعلم من صواب و خطأ
و لست من القدسية انهج التعليمَ
مشاعري كالسحب, بل كالشهب
مشاعري لمن أجود بها؟
و مِن حولي شحاذون بنفوس ذميمة؟!
ملامح وجهي لا أحد يعرفها
بطولية إنهزامية.. رجولية أنثوية
أقنعة متتابعة لا نهائية!
و بين كل قناع و قناع
معادلة حسابية و ترنيمة
في جيبي أقلام حبرها طاهرٌ
من دمعات الخيانة اللئيمة
كل وجداني ميراثٌ
و أنا لميراثي حتى بعد موتي
أرفض التقسيم !!
كل المنظومة مبعثرة
و سر منظومتي أنها ترفض التنظيم !!
كل عباداتي كــُــفـرٌ
ومن حنايا توبتي دوماً أُحلل التحريمَ
عقل واعي أو لاواعي.. لا يهم فتلك صناديق
ملئى بالأوراق و الأزهار
و أفكار الإنتحار الرحيمة
كم تذمر خلفي وقت الشروق الظل
والشهيق و الزفير يطلبون إستقالة كريمة
كياني سر سرمدي أسطوري
مشفر بخزعبلات المستقبل القديمة
قوانين محفورة على جدران كهف في داخلي
تحرسه أسود تزأر و فراشات حميمة
أعجب من أفلاك تريد الإنجاب معي!؟
ومحال الإنجاب لمن نجمات أرحامهم عقيمة
مظاهرات تطالب بالإفراج
و قرعٌ على الباب مستمر كنقر الدجاج
و لو إجتمعوا بعدة و عتاد
لن ينالوا مني إلا بغيبة و نميمة
أرجوك ؛ أرجوك تسائل عن مغزى كلامي..
فعدم سؤالك لنفسك شتيمة
و السجن الذي أحمله في داخلي
يأبى أن تفتح أبوابه إلا موعد محدد
و تخلد مني فقط هنالك رغماً عن كل شيء ..
الرُوُحُ الحكيمة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire