jeudi 24 février 2011

أحتَاجِك بِعدد حَبات الرِمـال فِي الصَحراء بعدد اليَالِي التِي سَهرتها مَع أطيافك بِعَددِ أَنفَاسِ البَشر المُتنَاثِرة فِي وَسط الهَواء بِعدد خَصلات شَعرِي المُتنَاثِر عَلى الوِسَـادة بعدد همسَات الحُب الكَاذِبة التِي هَمستهَا فِي أُذنِي بعدد الورُود الذَابِلة التِي تُقدِمها لِي فِي كُل فَلنتآين بِعدد كُريَات الدَم الحَمراء والبَيضاء الجَارية في عُروقِي بِعدد رسَائِلي التِي أرَسلتهَا مَع الحمَام الزَاجِل ولَم تَصِلك بعدد المَراتِ التِي نَاديتُك فِيها وَلم يَجبِنِي سِوى صَدى صَوتِي
أحتَاجك بِقَدرِ إرتِفاع السَماء عَنْ الأَرض بِقَدَرِ مَانَجهل مَتى تُقبَض أَرواحِنا
أحتَاجِك بَحجم فِقدَانِي لِرُوحِي بِحَجم الوَجع والفَراغ الذِي تَركتَه بَينْ أَضلعي
أَحتاجك كَـ إحتِياجِي للماء والأُكِسجِينْ وحَبات المُورفِينْ التِي نَفذت مِن عَلى سَطح الأَرض بسبب تَناولي لَها مَع مُحاولات فَاشِلة فِي نِسيانك
مَازَالتْ الجَره التِي تَتَوسَط الطَاولة فَارِغة تَنتَظِر جُورِيَتك الحمَراء لِتُزَيّنها ومَازَال كُوب قَهوتِك المسَائِية سَاخِناً كَم تُحِبه يَنتَظر مُلامَسة شِفاتِك لِفُوهته
ومَازالت الشمُوع تُنِير الغُرفةِ الشَاحِبة التِي لطَالما مُلِئَت بِصَدى ضِحكَاتِنا
ومَازُلتْ أَنتظِرك عَلى أَمل العَودة لَكنَنِي ماعُدت تِلك الحَسنَاء التِي تَركتَها وَرحلتْ
أَصبحتُ عَجُوزاً كَهلاء إِشتَعل الشيّب فِي رَأسِي وحَقنت التَجاعِيد مَلامح وَجهِي السَمراء الذِي لطَالما لَطختها بِقُبلاتِك الدَافِئة
إنحَنى ظَهري وماعدُت أَستَطِيع أن أقِف بِإستِقامة كمَا عَهدتنِي
فَـ كُنتُ أَكبُر مِئَة عَان فِيْ كُل لَيلةً أنتَظِرُك فِيها ولا تَأتِي
فَهل سَيطُول غِيابُك ؟ آمْ سَتَعُود وتَرسَم الخَط الأحمَر أمَام إحتِياجِي ؟ هَل سَتعَاودُنِي حَسناء كمَا كُنت ؟
يَاقَدريْ أَخِبرنِي مَن سَينام عَلى صَدري أولاً هُو أم الكَفن ؟ مَن سَيضُمَنِي أولاً هُو أم تُربَة قَبري؟
أُحِبُك,وسَأظلُ أَنتظِرُك لآخِر زَفرةً أُخرِجُها مِن صَدري

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire