lundi 21 février 2011

رجل بمئة رجل

إرتئتُ لنفسي هذا المساء على أن أمنحها مزيداً من الحرية , أن أصنع لقلمي المتواضع منبراً , وأن أرصف للقارىء بعض الكلمات المكبلة في صدري منذ أن إندلع خبر " إيقاف برنامج الحياة كلمة " للشيخ الجليل , والأديب الحافظ , والمرشد الإجتماعي ,الذي أنزل الله سكينته على عباده بقبول شخصه ,والإنصات لعلمه وفكره . شيخنا المتواضع الدكتور سلمان العودة .

أعتبر نفسي متابعاً محترفاً لبرنامج " الحياة كلمة " و " حجر الزاوية" والكثير من برامج الشيخ . وزادت متابعتي لهذه البرامج ضعف السابق في غربتي التي أعيشها هذه اللحظات.ربما هو ولعٌ بجواهر كلماته ,أو إفتتانٌ بطرحه ,أو ملامسته واقعنا اليومي ,وربما شيئاً من كرامات .
لقد إستيقظت الشعوب العربية من سُباتها العميق, وأحسّت بحاجتها إلى المعاني الإنسانية التي حُرمت منها لسنين . إستيقظت على صباحٍ لا أظنه يشبه الأمس . تحركوا بأقدام واحدة , بأصواتٍ واحدة , برسالةٍ واحدة لمطلبهم الفطري وهي " الحرية ".وما أجمل أن يُغرد البلبل حراً خارج قفصه كما أرد ذلك الشاعر الدمشقي عمر أبو ريشه. وقبله أطلقها عمر رضي الله عنه في مقولته "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟ ". وما أجمل أن يناضل الإنسان لأن يستعيد بعضاً مما تم مصادرته من ممتلكاته المجانية التي وهبها له الواحد الأحد وعلى رأسها الحرية والعيش بكرامة.

صفعني بألم موجع خبر إيقاف البرنامج , ولا أعلم لماذا ظهرت لي خيالاً صورة الجلاد بسوطه المتعجرف .ومشنقةٍ لصوتٍ حر تم تشيدها للحيلولة دون أن يمتد إلى أسقاع الأرض .حتى وإن عاد صوتك يا أبا معاذ لقناة " أم بي سي " , أو رحلت إلى قناة آخرى , فسترحل قلوبنا معك طوعاً . وستبقى منارةً أضاءت لنا ظلمة ليلٍ بهيم , وفجراً أشرق معه نوراً أزاح عن العقول قبل العيون غشاوةٍ طال الحنين أن نرفعها , ستبقى نجماً ألفته النفوس , وإبتسمت له الملآمح , وتنفست معه الصعداء .

همسة :
مهما كان المرجع الأول في إصدار أمر الإيقاف , وحتى إن برر وزير الإعلام السعودي موقفه , فستبقى فعلتهم وصمة عارٍ سوداء في زمن التكنولوجيا والإنترنت.

بقلمي المتواضع ,,
14 فبراير 201

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire